وخلاّد بن خالد متحدان ؛ لأنّه قال في الموردين : " إنّه خال محمّد بن عليّ الصيرفيّ
أبي سمينة " ، وهو دليل الاتّحاد .
وتكلّم في ترجمة حكم بن حكيم عمّن سمّاه بخلاّد بن عيسى قائلاً : " قال ابن
نوح : هو - أي حكم بن حكيم - ابن عمّ خلاّد بن عيسى " ( 1 ) . والظاهر أنّ المقصود من
جميع أسماء " خلاّد " التي وردت هو خلاّد السنديّ صاحب الكتاب الموجود في هذه
المجموعة ، وإن أفرد عموم علماء الرجال لخلاّد بن خالد وخلاّد السندي ترجمتين ،
ولكنّ القرائن تشير إلى اتّحادهما ، كما فهمه بعض علماء الرجال أيضاً .
وقال النجاشيّ : " حكم بن حكيم أبو خلاّد الصيرفيّ ، كوفيّ ، مولى ، ثقة ، روى
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ذكر ذلك أبو العبّاس في كتاب الرجال . له كتاب يرويه عنه
صفوان بن يحيى ، أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حميد ،
عن الحسن بن سماعة ، عن صفوان ، عن حكم بن حكيم ، به .
وقال ابن نوح : هو ابن عمّ خلاّد بن عيسى ، أخبرنا بكتابه محمّد بن عليّ بن
الحسين ، عن ابن الوليد ، عن سعد والحميري ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن
ابن أبي عمير ، عن حكم بن حكيم " .
وحاصل ما يظهر من الأسماء والعناوين المختلفة التي ذكرت في ترجمة الرجل
- والتي نقل الكثير منها بعين عبارتها القهبائي في مجمع الرجال ، حيث سهّل مؤونة
المراجعة إلى الكتب المختلفة ومحالّها المتفرقة فيها ، وفتح المجال للمقارنة بينها
ودراستها - هو أنّ النجاشي نسب اتحاد خلاّد بن خالد مع خلاّد السندي إلى بعض ،
وكأنّه لم يتمكّن هو من التحقيق والجزم بصحة النسبة ، بيد أنّ النسبة صحيحة ، وهو
خال محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى أبي جعفر الملقّب بأبي سمينة ، وابن عمّ
هامش
1 . رجال النجاشي : ص 137 ، الرقم 353 .