وذكره الذهبيّ في مختصره فقال : شيعيّ ، وثّقه أبو حاتم ، توفّي سنة ( 271 ) .
وذكره أيضاً في تذكرة الحفّاظ فقال : في سنة ( 250 ) مات محدّث الشيعة عبّاد بن
يعقوب الرواجنيّ . انتهى .
فقد اختلف كلام الذهبيّ في كتابيه في تاريخ وفاته .
قال المؤلف : هذا الرجل أمره عجيب ، فالشيعة يقولون : إنّه من أهل السنة ، وأهل
السنة يقولون : إنّه شيعي ، والظاهر تشيّعه ؛ فأهل السنة يبعد أن يخفى عليهم أمره
فينسبوه إلى التشيع وهو غير شيعي . أمّا الشيخ الطوسي فلعلّه حكم بسنّيته لأنّه كان
يتقي شديداً ، كما قاله البهبهانيّ في حاشية الرجال الكبير قال : كما وقع منه بالنسبة إلى
كثير ممّن ظهر كونهم من الشيعة " ( 1 ) .
وفي الذريعة إلى تصانيف الشيعة : " كتاب الحديث لعبّاد العصفريّ الكوفيّ أبي
سعيد ، حكى النجاشيّ عن ابن الغضائريّ ما سمعه هو من بعض الأصحاب أنّه عبّاد بن
يعقوب الرواجنيّ ، وإنّما دلّسه أبو سمينة . ثمّ ذكر إسناده إلى كتابه بأربع وسائط ،
آخرهم محمّد بن أبي سمينة .
أقول : وإن كان الرواجنيّ - كما جزم به شيخنا في خاتمة المستدرك ( ص 299 ) -
فهو من الأصحاب ، وتوفي سنة ( 250 ) أو ( 271 ) . قال في خلاصة تذهيب الكمال : إنّه
أحد رؤوس الشيعة .
وهذا الكتاب - بحمد الله تعالى - باق بالصورة الأولية ، فيه تسعة عشر حديثاً ، أوّل
سنده التلعكبريّ ، وأوّل أحاديثه قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : كيف أنتم يا أبا المقدام وقد كانت
سيطة بين الحرمين ؛ تبقون فيها حيارى لا تجدون سناداً ! !
وذكر شيخنا في الخاتمة المذكورة فهرس جملة من أحاديثه ، راجع
ص ( 318 ) " ( 2 ) .
هامش
1 . أعيان الشيعة : ج 7 ، ص 410 .
2 . الذريعة : ج 6 ، ص 341 ، الرقم 1989 .