أما إنّه سَيلي ثمّ يموت ، فيبكي ( 1 ) عليه أهل الأرض وتلعنه أهل السماء . ( 2 )
( 59 ) 6 . وعنه ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس في حجّة الوداع ، فقال : أيّها الناس ، إنّه - والله - ما من
شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلاّ وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من
النار ويباعدكم من الجنّة إلاّ وقد نهيتكم عنه ، وإنّ الروح الأمين قد نفث ( 3 ) في رُوعي أنّه
لا تموت نفسٌ حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا الله ( 4 ) ، وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنَّ
أحدَكم استبطاءُ شيء من الرزق أن يطلبه بغير حقّ ، فإنّه لا يُدرَك شيء ممّا عند الله ( 5 )
إلاّ بطاعته . ( 6 )
( 60 ) 7 . وعنه ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألا أُقرئك وصيةَ فاطمة
- صلّى الله عليها - ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فأخرج حُقّاً أو سَفَطاً فأخرج منه كتاباً ، قال :
فقرأه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : أوصت
بحوائطها السبعة : - الأعرافِ ، والدلال ، والبرقة ، والميثب ( 7 ) ، والحسنى ، والصافية ( 8 ) ،
هامش
1 . في " ح " : " فتبكي " .
2 . رواه عن غير عاصم : الخرائج والجرائح : 1 / 276 / 7 عن أبي بصير . هذا وإن كان عمر بن عبد العزيز رفع بعض
المظالم عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ ولكن استيلاؤه على مقام لم يكن من حقّه موجب لسخط الله سبحانه وتعالى .
3 . " إنّ روح القدس نفث في رُوعي " يعني جبريل ( عليه السلام ) : أي أوحى وألقَى ، من النَّفْث بالفَم وهو شبيه بالنَّفْخ ، وهو
أقَلُّ من التَّفْل لا يكون إلاّ ومعه شيءٌ من الرِّيق . ( النهاية : 5 / 88 ) .
4 . في " س " و " ه " : " فاتّقوا وأجملوا " .
5 . في " س " و " ه " : " مِن عند الله " .
6 . رواه بالإسناد إلى عاصم : الكافي : 2 / 74 / 2 ، المحاسن : 1 / 433 / 1003 وليس فيه ذيله .
رواه عن غير عاصم : الكافي : 5 / 83 / 11 عن جابر ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، السرائر : 2 / 228 وليس فيه ذيله ،
دعائم الإسلام : 2 / 14 / 5 ، أعلام الدين : 342 عن ابن عمر ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، المستدرك للحاكم :
2 / 5 / 2136 ، كنز العمّال : 4 / 24 / 9316 نقلا عن سنن النسائي ، وكلاهما عن ابن مسعود ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
7 . في " س " و " ه " : " المثيب " .
8 . في " س " و " ه " : " الضافية " .