باطنها الهلاكَ ، وعليكم بظاهرها ؛ فإنّ في ظاهرها النجاةَ . ( 1 )
( 12 ) 12 . زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قال أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : إنّا نكره البلاء ولا نحبّه ما لم ينزل ، فإذا نزل
بنا ( 2 ) القضاء لم يسرّنا أن لا يكون نزل البلاء .
( 13 ) 13 . زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
إنّ الله جعل البلاء في دولة عدوّه شعاراً ودثاراً لوليّه ، وجعل الرفاهية شعاراً ودثاراً
لعدوّه في دولته ، فلا يسع وليَّنا إلاّ البلاءُ والخوف ؛ وذلك لقرّة عين له آجل وعاجل ،
أمّا العاجل فيقرّ الله عينه بوليّه ، وإظهار دولته ، والانتقام من عدوّه بإزالة دولته ، والآجلُ
ثواب الله الجنّة ، والنظر إلى الله . ولا يسع عدوّنا إلاّ الرفاهية ؛ وذلك لخزي له آجل
وعاجل ( 3 ) ، والعاجل الانتقام منه في الدنيا في دولة وليّ الله ، والآجل عذاب النار في
الآخرة أبد الآبدين ، فأبشروا ثمّ أبشروا ، فلكم - والله - الجنّة ، ولأعدائكم النار ، للجنّة
- والله - خلقكم الله ، وإلى الجنّة - والله - تصيرون .
فإذا ما رأيتم الرفاهية والعيش في دولة عدوّكم ، فاعلموا أنّ ذلك بذنب سلف ؛
فقولوا : ذنب عجّل الله لنا العقوبة ( 4 ) ، وإذا رأيتم البلاء فقولوا : هنيئاً مريئاً ( 5 ) ! ومرحباً بك
من دثار الصالحين وشعارهم !
( 14 ) 14 . زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
من استوى ( 6 ) يوماه مغبون ( 7 ) ، ومن كان يومه الذي هو فيه خيراً من أمسه الذي ارتحل
هامش
1 . بحار الأنوار : 2 / 93 / 27 عن كتاب زيد الزرّاد .
2 . في " ح " : " نزل به " .
3 . في " س " و " ه " : " عاجل وآجل " .
4 . في " س " و " ه " : " بالعقوبة " .
5 . في " ح " : " مريّاً " .
6 . في " ح " : " استوت " وهو تصحيف .
7 . في " س " و " ه " : " فهو مغبون " .