تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يكون بين أزيد من ذلك كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل لصدق المزارعة وشمول الاطلاقات بل يكفي العمومات العامة ، فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحة بدعوى انها على خلاف الأصل فتتوقف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه ذلك ، ودعوى أن العقد لا بد أن يكون بين طرفين موجب وقابل فلا يجوز تركبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له ، مدفوعة بالمنع فإنه أول الدعوى . مسألة 13 - يجوز للعامل ان يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته من غير فرق بين ان يكون البذر منه أو من المالك ولا يشترط فيه اذنه ، نعم لا يجوز ( 1 ) تسليم الأرض إلى ذلك الغير الا باذنه والا كان ضامنا كما هو كذلك في الإجارة أيضا والظاهر جواز نقل مزارعته ( 2 ) إلى الغير بحيث يكون كأنه هو الطرف للمالك بصلح ونحوه بعوض ولو من خارج أو بلا عوض ، كما يجوز نقل حصته ( 3 ) إلى الغير سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل ( 4 ) أو بعده كل ذلك لأن عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض ( 5 ) نصفا أو ثلثا أو نحوهما إلى العامل فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين ان يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه ( 6 ) أولا إذ لا منافاة بين صحة المذكورات وبين مباشرته للعمل إذ لا يلزم في صحة المزارعة مباشرة العمل فيصح ان يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير .
هامش
( 1 ) الأظهر هو الجواز وعدم الضمان كما تقدم نظيره في الإجارة . ( 2 ) بل الظاهر عدم الجواز . ( 3 ) ولكن لا يصير الغير بذلك زارعا بل الزارع هو الناقل ، ويجب عليه القيام باعمال الزراعة ولو بالتسبيب . ( 4 ) نقل حصته قبل خروج الزرع لا يخلو عن اشكال . ( 5 ) بل الظاهر كون المزارعة من المشاركات لا المعاوضات . ( 6 ) يشكل صحة المزارعة مع هذا الشرط .
العروة الوثقى — صفحة 397 | السيد محمد صادق الروحاني