إلى عقد جديد بشرائطه ، فإن كان المال نقد أصح ، وإن كان عروضا فلا ( 1 ) لما عرفت
من عدم جواز المضاربة على غير النقدين ، وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد
بعد موته قد يقال بعدم الجواز لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه
ليكون واقعا على ماله أو متعلق حقه ، وهذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف
أزيد من مدة حياته فان البطن اللاحق يجوز له الإجازة ، لأن له حقا بحسب جعل
الواقف ، واما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلا ، وانما ينتقل
اليه المال حال موته ، وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية ، وفى
المنجز حال المرض على القول بالثلث فيه ، فان له حقا فيما زاد ، فلذا يصح اجازته ،
ونظير المقام إجارة الشخص ماله مدة مات في أثنائها على القول بالبطلان بموته ،
فإنه لا يجوز للوارث اجازتها ، لكن يمكن أن يقال ( 2 ) : يكفي في صحة الإجازة
كون المال في معرض الانتقال اليه ، وان لم يكن له علقة به حال العقد ، فكونه سيصير
له كاف ، ومرجع اجازته حينئذ إلى ابقاء ما فعله المورث لا قبوله ولا تنفيذه ، فان الإجازة
أقسام قد تكون قبولا لما فعله الغير ، كما في إجازة بيع ماله فضولا ، وقد تكون راجعا
إلى اسقاط حق ، كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن ، وإجازة الوارث لما زاد عن
الثلث ، وقد تكون ابقاءا لما فعله المالك كما في المقام .
مسألة 30 - لا يجوز للعامل ان يوكل وكيلا في عمله ، أو يستأجر أجيرا الا بإذن المالك
، نعم لا بأس بالتوكيل أو الاستيجار في بعض المقدمات على ما هو المتعارف
واما الايكال إلى الغير وكالة أو استيجارا في أصل التجارة فلا يجوز من دون اذن
المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنه لا يجوز له ان يضارب غيره الا بأذن المالك .
مسألة 31 - إذا أذن في مضاربة الغير فاما ان يكون بجعل العامل الثاني عاملا
هامش
( 1 ) على الأحوط كما تقدم منا ومنه .
( 2 ) وإن كان ضعيفا ، نعم في محكى المسالك ، يمكن انشاء المضاربة بلفظ الإجازة
فيكون حينئذ عقدا موقوفا على القبول لا إجازة محضة ، ولا بأس به ، ويمكن تصحيحه إجازة
بوجه آخر ليس المقام موردا لذكره .