مسألة 14 - إذا كان مستطيعا ونذر أن يحج حجة الاسلام انعقد على الأقوى ،
وكفاه حج واحد ، وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه ، والكفارة من تركته ،
وإذا قيده بسنة معينة فأخر عنها وجب عليه الكفارة ، وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة
انعقد أيضا ، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة ، الا ان يكون مراده الحج بعد
الاستطاعة .
مسألة 15 - لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ، بل يجب مع القدرة
العقلية ، خلافا للدروس ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلا .
مسألة 16 - إذا نذر حجا غير حجة الاسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ، الا
إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحة ( 1 ) مع الاطلاق أيضا إذا
زالت حملا لنذره على الصحة .
مسألة 17 - إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثم حصلت له فإن كان
موسعا أو مقيدا بسنة متأخرة قدم حجة الاسلام ( 2 ) لفوريتها ، وإن كان مضيقا بأن قيده
بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه ( 3 ) وحينئذ فان بقيت الاستطاعة
إلى العام القابل وجبت ، والا فلا ، لأن المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل
وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسعا لأنه دين عليه ، بناءا على أن الدين ولو كان
موسعا يمنع عن تحقق الاستطاعة ، خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر ان
صرف استطاعته في حجة الاسلام .
مسألة 18 - إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثم استطاع وأهمل عن
هامش
( 1 ) وهو الأقوى إذا حصل منه قصد القربة حين نذره ، لان متعلق نذره راجح واقعا
وان لم يكن متبينا الا بعد زوال الاستطاعة .
( 2 ) هذا إذا لم يكن نذره متعلقا بطبيعة الحج ، والا يكفي حجة الاسلام مع قصد بر النذر
( 3 ) على القول بعدم انعقاد نذر حج غير حجة الاسلام في عام الاستطاعة ، الأظهر
عدم انعقاد النذر فيما لو قيده بسنة معينة ثم حصلت الاستطاعة فيها أو قيده بالفورية .