الحج كفاية على كل أحد في كل عام إذا كان متمكنا بحيث لا تبقى مكة خالية عن
الحجاج ، لجملة من الأخبار الدالة على أنه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحج ، والأخبار الدالة
على أن على الامام كما في بعضها وعلى الوالي كما في آخر ان يجبر الناس
على الحج والمقام في مكة ، وزيارة الرسول صلى الله عليه وآله ، والمقام عنده ، وانه ان لم
يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال .
مسألة 1 - لا خلاف في أن وجوب الحج بعد تحقق الشرائط فوري ، بمعنى
انه يجب المبادرة اليه في العام الأول من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وان
تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا ، ويدل عليه جملة من الاخبار ، فول خالف وأخر
مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا ، بل لا يبعد كونه كبيرة ( 1 ) ، كما صرح به
جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الاخبار .
مسألة 2 - لو توقف ادراك الحج بعد حصول الاستطاعة على مقدمات من
السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى اتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ،
ولو تعددت الرفقة وتمكن من المسير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة وادراكا ،
ولو وجدت واحدة ولو يعلم حصول أخرى أو لم يعلم التمكن من المسير والادراك
للحج بالتأخير ، فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجز التأخير إلى الأخرى
بمجرد احتمال الادراك ، أو لا يجوز الا مع الوثوق ؟ أقوال ، أقواها الأخير ، وعلى
اي تقدير إذا لم يخرج مع الأولى واتفق عدم التمكن من المسير أو عدم ادراك الحج
بسبب التأخير استقر عليه الحج وان لم يكن آثما بالتأخير ، لأنه كان متمكنا من
الخروج مع الأولى الا إذا تبين عدم ادراكه لو سار معهم أيضا .
2 - فصل
في شرائط وجوب حجة الاسلام وهى أمور : أحدها الكمال بالبلوغ والعقل ،
فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقا ، ولا على المجنون وإن كان أدواريا إذا لم يف
هامش
( 1 ) وقد تقدم ان كل معصية كبيرة .