تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الجزء مستحبا ( 1 ) وان لم يتداركه بخلاف الرياء على ما عرفت ، فان حاله حال الحدث في الابطال ( 2 ) . مسألة 29 - الرياء بعد العمل ليس بمبطل . مسألة 30 - إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوؤها ( 3 ) وإن كان من قصدها ذلك . مسألة 31 - لا اشكال في امكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضا وكان ناذرا لمس المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، كما لا اشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها كفى ، وحصل امتثال الامر بالنسبة إلى الجميع ، وأنه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع ، وكان أداء بالنسبة إليها وان لم يكن امتثالا الا بالنسبة إلى ما نواه ، ولا ينبغي الاشكال ( 4 ) في أن الامر متعدد حينئذ وان قيل : انه لا يتعدد وانما المتعدد جهاته وانما الاشكال في أنه هل يكون المأمور به متعددا أيضا ، وأن كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أولا بل يتعدد ، ذهب بعض العلماء إلى الأول وقال : أنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها والا بطل ، لأن التعين شرط عند تعدد المأمور به ، وذهب بعضهم إلى الثاني ، وأن التعدد انما هو في الأمر أو في جهاته ، وبعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره ، وفي النذر أيضا لا مطلقا ، بل في بعض الصور ، مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن ونذر أيضا أن يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد ( 5 ) ولا يغني أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما ،
هامش
( 1 ) الا إذا كان ذلك الغسلة الثانية . ( 2 ) قد مر ما فيه . ( 3 ) الا مع الانحصار فإنه يتعين عليها التيمم في هذه الحال . ( 4 ) بل لا ينبغي الاشكال في أن الحكم واحد - حتى بناء على المختار من اختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة - إذ المأمور به على المختار ذات الوضوء الموصل - وعليه فلا يعقل تعدد الامر هذا في غير النذر - واما فيه فتعدد المأمور به ووحدته تابعان لقصد الناذر . ( 5 ) محصل الفرض ان يوجب على نفسه وضوئين كل منهما لغاية خاصة .