فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع .
[ 232 ] مسألة 4 : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرِّق لا تسري إلى سائر إجزائه إلَّا مع جريان العرق ( 1 ) .
[ 233 ] مسألة 5 : إذا وضع إبريق مملوء ماءً على الأرض النجسة ، وكان في أسفله ثَقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجّس ( 2 ) ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجّس ، وهكذا الكوز والكأس والحُبّ ونحوها .
[ 234 ] مسألة 6 : إذا خرج من أنفه نُخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلَّه من سائر أجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
[ 235 ] مسألة 7 : الثوب أو الفرش الملطَّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ولا يجب غسله ، ولا يضرّ ( 3 ) احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن .
[ 236 ] مسألة 8 : لا يكفي مجرّد الميَعان في التنجّس ، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر ، وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس ، وإن كان مائعاً ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزات في بوطَقة نجسة ، أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلَّا مع رطوبة الظرف ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .
[ 237 ] مسألة 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أُخرى ، لكن إذا
هامش
( 1 ) من محلّ الملاقاة إلى غيره ، فينجس كلّ جزء جرى عليه ذلك العرق دون غيره من سائر الأجزاء .
( 2 ) فيه إشكال إذا كان الثقب ملتصقاً ومتّصلًا بالأرض .
( 3 ) والأحوط ترتيب آثار البقاء .