فيمتدّ وقتهما ( 1 ) إلى طلوع الفجر ، ويختص العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله أي ما بعد نصف الليل ، والأقوى أنّ العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك ( 2 ) أي يمتد وقته إلى الفجر وإن كان آثماً بالتأخير ، لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطر أيضاً ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ، ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظلّ ( 3 ) مثل الشاخص ، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته ووجب عليه الإتيان بالظهر .
ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر من المثل ( 4 ) إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما ، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أي الحمرة المغربية ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث ( 5 ) الحمرة في المشرق .
[ 1180 ] مسألة 1 : يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطَّحة بعد انعدامه ، كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكَّة
هامش
( 1 ) والأحوط الإتيان بهما بقصد ما في الذمّة ، ولو لم يبق إلى طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء احتياطاً ، والأحوط قضاؤهما بعد الوقت مترتّباً .
( 2 ) فيه إشكال ، بل منع .
( 3 ) فيه إشكال ، والأحوط أن لا يتحقّق التأخير من الأوّل العرفي للزوال .
( 4 ) بل مبدأ فضيلة العصر إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام أي أربعة أسباع الشاخص ، وأن لا يبعد أن يكون مبدئها بعد مقدار أداء الظهر .
( 5 ) ولعلّ حدوثها يساوق مع زمان التجلَّل والإسفار وتنوّر الصبح ، وكذا الإضاءة المنصوص بها .