لا يثبت في حقّه الغسل .
الخامس : غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص أي تركها عمداً ، فإنّه يستحبّ أن يغتسل ويقضيها ، وحكم بعضهم بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنّه مستحبّ نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء كما هو مذهب جماعة ، فالأولى الإتيان به بقصد القربة لا بملاحظة غاية أو سبب ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقاً لا يكون مستحباً ، وإن قيل باستحبابه مع التعمّد مطلقاً ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقاً .
السادس : غسل المرأة إذا تطيّبت لغير زوجها ، ففي الخبر : « أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتّى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها » . واحتمال كون المراد غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد ، ولا داعي إليه .
السابع : غسل من شرب مسكراً فنام ، ففي الحديث عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ما مضمونه : « ما من أحد نام على سكر إلَّا وصار عروساً للشيطان إلى الفجر ، فعليه أن يغتسل غسل الجنابة » .
الثامن : غسل من مسّ ميّتاً بعد غسله .
[ 1052 ] مسألة 1 : حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة ، ولا وجه له ، وربما يعدّ من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق ، ودليله غير معلوم ، وربما يقال : إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية ، فلا وجه لعدّه منها ، كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلًا ناقصاً مثل الجبيرة ، وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطاً ، فإنّ هذه ليست من الأغسال المسنونة .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 326
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣٢٦