فأحياها الشاعر بشعره .
وأحياها الأديب بنثره .
وأحياها ثالث بإقامة مجالس العزاء .
ورابع آثر أن يسقي الناس الماء ، ليذكرهم بعطش الحسين عليه السلام .
وخامس علق قطعة سوداء على الطريق العام .
وسادس نظم مسيرة تحمل فيها الشموع في ليالي عاشوراء .
وهكذا . . تستمر قائمة وسائل التعبير تتنامى وتتكاثر باطراد . .
وكان منها تنظيم المواكب مِن قِبَل مَن آثر أن يعظم شعائر الله ، ويحيي أمرهم صلوات الله وسلامه عليهم ، بطريقة جرح رأسه بآلة حادة , أو آثر ضرب ظهره بالسلاسل ، أو اللطم في المواكب والمجالس .
وقد حاول كثير من المخالفين لأصل إحياء ذكرى عاشوراء ، تهجين هذه المراسم ، والتنفير منها ، والتشكيك بمشروعيتها ، رغم وجود فتاوى لأكثر مراجع الأمة في هذه العصور المتأخرة بالمشروعية . .
وإذا كان ثمة من تحفظ ، فإنما هو في الموارد التي يلزم فيها عكس ما قصد منها . . كالموارد التي تؤدي إلى صد الناس عن الحق . . وتضييع فرصة الهداية عليهم . .
أحيوا أمرنا — صفحة 43
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٣