ويعصي في بعضها الآخر ، فهناك من يصوم في شهر رمضان ، ولكنه يترك الصلاة . .
ثالثاً : لو صح أن الأمر كما يدعيه هؤلاء ، فهو يفرض على هؤلاء وعلى غيرهم : أن يبذلوا المزيد من الجهد في تربية الناس ، وحملهم على تصحيح نواياهم ، ولا يبرر أن يطلبوا من الناس إيقاف إحياء أمرهم عليهم السلام ، وتعطيل الشعائر . .
رابعاً : إن على الفقيه أن يطلق الحكم ، والمكلف هو الذي يمارس تطبيقه . .
فالمفتي يقول : أقيموا شعائر الله ، وأحيوا أمر أهل البيت عليهم السلام ، بطريقة ليس فيها مهانة للدين ، والمكلف هو الذي يختار أسلوب ، وكيفيات التطبيق في نطاق قدراته ، وثقافته ، وتصوراته ، وقناعاته ، شرط أن لا يعتمد الوسائل المحرمة ، وأن لا تكتسب الكيفية التي يختارها عناوين مبغوضة ومرفوضة . .
خامساً : إذا كان هناك من يسيء الاستفادة من هذه الشعائر ، فإن هناك من يحسن الاستفادة منها ، فلماذا لا يبيحون ، أو لا يشجعون ويؤيدون هؤلاء . . وليتخذوا بعد ذلك الموقف الذي يختارونه من الطرف الذي يتهمونه بالإساءة . . وكيف صح لهم المطالبة بإلغاء أساس الشعائر لأجل هذا المسئ ، ولم يصح لهم المطالبة بالالتزام بها وتقويتها من أجل أولئك المحسنين ، وما أكثرهم ؟ !
أحيوا أمرنا — صفحة 28
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨