إلقاء النفس في التهلكة :
ا - قالوا : إن فيه إلقاء للنفس في التهلكة . . ونقول : هو دليل باطل . . أولاً : ليس في التطبير وضرب السلاسل هلاك . . ثانياً : لو سلم أن ذلك قد يتفق أحياناً ، فإن المحرم منه هو خصوص ما يؤدي إلى الهلاك ، ولا دليل على تحريم ما سواه . . ثالثاً : إن آية : * ( وَلاَ تُلْقُواْ بِأيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * ( 1 ) . . إنما يراد بها الهلاك الأخروي ، والتعرض لعذاب الله . .
توهين المذهب :
2 - واستدلوا بأن في التطبير ، وضرب السلاسل ، ونحوهما توهيناً للمذهب ، ومن موجبات السخرية والاستهزاء به ، وبأهله . .
وهذا دليل لا يصح أيضاً : بل هو دليل المشروعية ، وذلك لأن معناه المحرم هو التوهين ، وليس اللطم والضرب ، فإن أوجب الضرب والتطبير عز المذهب ، فإنه يكون مطلوباً ومحبوباً ، ويكون الحرام هو خصوص ما يوجب التوهين دون ما عداه . .
هامش
( 1 ) الآية 195 من سورة البقرة .