رسول الله ، وخالته زينب بنت رسول الله ؟ ! ومن أحبّه أحبّ رسول الله ، ومن
أبغضه أبغض رسول الله ، ومن أبغض رسول الله أبغض الله ، ومن أبغض الله
كفر ! ( 1 )
62 . ابن مردويه ، عن الزهري : كنت عند الوليد بن عبد الملك ليلة من الليالي وهو
يقرأ سورة النور مستلقياً ، فلمّا بلغ هذه الآية : ( إِنَّ الَّذِينَ جَآءُو بِالإِْفْكِ
عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ) ( 2 ) - حتّى بلغ - ( وَالَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) ( 3 ) جلس ، ثمّ قال : يا
أبا بكر من تولّى كبره منهم ؟ أليس عليّ بن أبي طالب ؟
قال : فقلت في نفسي : ماذا أقول ؟ لئن قلت : لا ، لقد خشيت أن ألقى منه
شرّاً . ولئن قلت : نعم ، لقد جئت بأمر عظيم ، قلت في نفسي : لقد عوّدني الله
على الصدق خيراً .
قلت : لا .
قال : فضرب بقضيبه على السرير ، ثمّ قال : فمن ، فمن ؟ حتّى ردّد ذلك مراراً .
قلت : لكن عبد الله بن أُبيّ . ( 4 )
هامش
1 . المناقب ، الخوارزمي ، ( ص 332 ، ح 355 ) . قال : أخبرني الشيخ الإمام أبو النجيب سعد بن عبد الله بن الحسن
الهمداني المعروف بالمروزي - فيما كتب إليَّ من همدان - ، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن
الحدّاد بأصبهان - فيما أذن في الرواية عنه - ، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم
الطهراني سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة ، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن
مردويه الأصبهاني ، وحدّثنا أبو النجيب سعد بن عبد الله الهمداني ، أخبرنا بهذا الحديث عالياً الإمام الحافظ
سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في كتابه إليَّ من أصبهان سنة ثمان وثمانين وأربعمئة ، عن أبي بكر أحمد بن
موسى بن مردويه .
وروى قريباً منه معنىً أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ( ج 15 ، ص 149 ) .
2 و 3 . سورة النور ، الآية 11 .
4 . فتح الباري ، ج 7 ، ص 336 .
في الدرّ المنثور ( ج 5 ، ص 32 ) : أخرج البخاري ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل ،
عن الزهري ، قال : كنت عند الوليد بن عبد الملك فقال : ( وَالَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ) عليّ ؟
فقلت : لا ، حدّثني سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود ، كلّهم سمع عائشة تقول : ( وَالَّذي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) عبد الله بن أُبيّ .
قال : فقال لي : فما كان جرمه ؟
قلت : حدّثني شيخان من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف ، وأبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن
هشام ، أنّهما سمعا عائشة تقول : كان مسيئاً في أمري .