ب . في تحريض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على محبّته ( عليه السلام ) وولايته
45 . ابن مردويه ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين ، حدّثنا عبد العزيز بن يحيى
البصري أبو أحمد ، حدّثنا مغيرة بن محمّد المهلّبي ، حدّثنا عبد الرحمان بن
صالح الأزدي ، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد ، حدّثنا جابر الجعفي ، عن
صالح بن ميثم ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن عباس يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : " من لقي الله تعالى وهو جاحد ولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لقي الله
وهو عليه غضبان ، لا يقبل الله منه شيئاً من أعماله ، فيوكل به سبعون ملكاً
يتفلون في وجهه ، ويحشره الله تعالى أسود الوجه أزرق العينين " .
قلنا : يا بن عباس ، أينفع حبّ عليّ بن أبي طالب في الآخرة ؟
قال : قد تنازع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حبّه حتّى سألنا رسول الله ، فقال :
" دعوني حتّى أسأل الوحي " ، فلمّا هبط جبرئيل ( عليه السلام ) سأله ، فقال : " أسأل
ربّي عزّ وجلّ عن هذا " ، فرجع إلى السماء ثمّ هبط إلى الأرض ، فقال :
" يا محمّد ، إنّ الله تعالى يقرأ عليك السلام وقال : أحبّ عليّاً ، فمن أحبّه فقد
أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، يا محمّد ، حيث تكن يكن عليّ ، وحيث
يكن عليّ يكن محبّوه وإن اجترحوا " . ( 1 )
هامش
1 . الطرائف ، ص 156 ، ح 243 .
ورواه درويش برهان في درّ بحر المناقب ( ص 64 ) ، قال : " وبالإسناد يرفعه إلى ابن عباس قال : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من مات ولقى الله وهو جاحد لولاية عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، لقيه وهو غضبان عليه
ساخط ، لا يقبل الله من أعماله شيئاً ، ويوكل الله عليه سبعين ألف ملك يتفلون في وجهه ، ويحشره الله وهو أسود
الوجه أزرق العينين " .
قلنا : يا بن عباس ، أينفع حبّ عليّ بن أبي طالب في الآخرة ؟
قال : قد تنازعوا أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " دعوني حتّى أسأل ربّي " ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال له : " حبيبي
جبرئيل إعرج إلى ربّي فاقرأه منّي السلام ، واسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب ؟ " .
قال : فعرج جبرئيل ( عليه السلام ) إلى السماء ثمّ هبط وقال : " يا محمّد ، إنّ الله يقرؤكَ السلام ويقول لك : أحبّ عليّ بن أبي
طالب ، فمن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، يا محمّد ، حيث يكون عليّ يكون محبّوه ، وإن
جرحوا " .