حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، قال : حدّثنا تليد بن سلمان ، عن أبي
الحجاف ، عن معاوية بن ثعلبة الليثي ، قال : مرض أبو ذر ( رضي الله عنه ) مرضاً شديداً
حتّى أشرف على الموت ، فأوصى إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقيل له : لو
أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان أجمل لوصيتك من عليّ !
فقال أبو ذر : أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقّاً حقّاً ، وإنّه لربى الأرض
الّذي يسكن إليها وتسكن إليه ، ولو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض وأنكروكم . ( 1 )
18 . ابن مردويه ، حدّثنا الحسن بن الحكم الخيري ، قال : حدّثنا سعد بن عثمان
الخراز ، قال : حدّثنا أبو مريم ، قال : حدّثني داوود بن أبي عوف ، قال :
حدّثني معاوية بن ثعلبة الليثي ، قال : ألا أُحدّثك بحديث لم يختلط ؟ قلت :
بلى . قال : مرض أبو ذر فأوصى إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال بعض من يعوده : لو
أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من عليّ ( عليه السلام ) !
قال : والله ، لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حق أمير المؤمنين . والله ، إنّه للربيع
الّذي يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس ، وأنكرتم الأرض .
قال : قلت : يا أبا ذر ، إنّا لنعلم أنّ أحبّهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحبهم إليك .
قال : أجل .
قلنا : فأيّهم أحبّ إليك ؟
قال : هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقّه ، يعني عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ( 2 )
19 . ابن مردويه ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم ، قال : حدّثنا عمر بن
عبد الرحيم ، قال : حدّثنا أبو الصلت الهروي ، قال : حدّثنا يحيى بن يمان ،
قال : حدّثنا سفيان الثوري ، قال : حدّثنا داوود بن أبي عوف ، قال : حدّثنا
هامش
1 . اليقين ، الباب 13 ، ص 16 .
ورواه ابن مردويه إلى قوله : " حقاً حقاً " كما في أرجح المطالب ( ص 18 ) .
2 . اليقين ، الباب 12 ، ص 15 .
ورواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب ( ص 72 ) .