عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ) قال : العبوس : تقبّض ما بين العينين من أهواله وخوفه ،
والقمطرير : الشديد ( فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ ) يقول : خوف ذلك ( الْيَوْمِ
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً ) يقول : بهجات الجنّة ( وَسُرُورًا ) يقول : سرهما من قرة
العين بالجنّة ، ( وَجَزَاهُم ) يقول : وأثابهم ، ( بِمَا صَبَرُواْ ) على الجوع حتّى
آثروا بالطعام لإفطارهم اليتيم والمسكين والأسير ، حيساً وحريراً ( مَّتَّكِئينَ
فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ ) الأرائك : الأسرّة المرمولة بالدرّ والياقوت والزبرجد في
علّيين ، مضروبة عليها الحجال . ( لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا ) يؤذيهم حرّها ( وَلاَ
زَمْهَرِيرًا ) يقول : لا يؤذيهم برده ، ( وَدَانِيَةً ) : قريبة ( عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَا وَذُلِّلَتْ
قُطُوفُهَا ) يقول : قربت الثمار منهم ( تَذْلِيلاً ) : يأكلونها قياماً وقعوداً
ومتكئين ومستلقين على ظهورهم ، ليس القائم بأقدر عليها من المتّكي ،
وليس المتّكي بأقدر عليها من المستلقي ، ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ ) : من
الوصفاء ( مُّخَلَّدُونَ ) قال : مسوّرون بأسورة الذهب والفضة ، وقال :
مخلّدون لم يذوقوا طعم الموت قطّ ، وإنّما خلقوا خدماً لأهل الجنّة ، ( إِذَا
رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ ) من بياضهم وحسنهم ( لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ) : لكثرتهم ، فشبّه
بياضهم وحسنهم بالؤلؤ ، وكثرتهم بالمنثور . ( 1 )
هامش
1 . المناقب ، الخوارزمي ، ص 271 ، ح 252 ، قال :
أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي - فيما كتب إليَّ من
همدان - ، أخبرنا الشيخ الإمام عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني - إجازةً - ، أخبرنا الشريف أبو طالب
المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري في داره بأصبهان في سكة الخوز ، أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن
موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني . . . .