557 . ابن مردويه ، عن مجاهد قال : لقد نزلت آية ما عمل بها أحد قبل عليّ ، وما
عمل بها أحد بعده : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ ) .
كان عنده دينار ، فصرّفه بعشرة دراهم ، فكان كلّما ناجى النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) تصدق
بدرهم حتّى نفذت . ثمّ نسخت . ( 1 )
558 . ابن مردويه ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : لمّا نزلت آية
المناجاة ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما تقول في دينار ؟ " قلت :
لا يطيقونه . قال : " فكم ؟ " قلت : شعيرة . قال : " إنّك لزهيد " . ونزلت :
( ءَأَشْفَقْتُمْ ) الآية . قال عليّ ( عليه السلام ) : بي خفّف الله تعالى عن هذه الأُمة ، فلم
تنزل في أحد قبلي ولا بعدي . ( 2 )
559 . ابن مردويه عن عليّ ( رضي الله عنه ) قال : لمّا نزلت : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ
الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ) الآية ، قال لي النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما
ترى ؟ ديناراً " . قلت : لا يطيقونه . قال : " فنصف دينار ؟ " قلت : لا يطيقونه .
قال : " فكم ؟ " قلت : شعيرة . قال : " إنّك لزهيد " . قال : فنزلت : ( ءَأَشْفَقْتُمْ أَن
تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَت ) الآية . قال : فبي خفّف الله عن هذه
الأُمة . ( 3 )
هامش
1 . توضيح الدلائل ، ص 166 .
2 . الطرائف ، ح 36 ، ص 41 ، قال فيه : روى ابن مردويه في كتاب المناقب في تفسير آية النجوى من أربع طرق
هذه أحدها يرفعه إلى سالم بن أبي الجعد عن عليّ . . . .
3 . الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 185 ، قال فيه : أخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، والترمذي وحسنه ، وأبو يعلى ،
وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والنحاس ، عن عليّ . . . .
ورواه ابن مردويه كما في مسند عليّ بن أبي طالب ( ج 1 ، ص 161 ) وفتح القدير ( ج 5 ، ص 191 ) .
ورواه النسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( ص 276 ، ح 151 ) ، قال : أخبرني
محمّد بن عبد الله بن عمّار ، قال : حدّثنا قاسم الجرمي ، عن سفيان [ الثوري ] ، عن عثمان - وهو ابن المغيرة - ،
عن سالم [ بن أبي الجعد ] ، عن عليّ بن علقمة [ الأنماري ] ، عن علي ( رضي الله عنه ) قال : لمّا نزلت : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعليّ ( رضي الله عنه ) : " مرهم أن يتصدقوا " قال :
بكم يا رسول الله ؟ قال : " بدينار " . قال : [ قلت : ] لا يطيقون ، قال : " فبنصف دينار " ، قال : لا يطيقون . قال :
" فبكم ؟ " قال : بشعيرة . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنّك لزهيد " . فأنزل الله عزّ وجلّ : ( ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ
نَجْوَاكُمْ صَدَقَت ) الآية ، وكان عليّ ( رضي الله عنه ) [ بعد ذلك ] يقول : بي خفف الله عن هذه الأُمة .