بالمدينة ، ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة إلاّ أتى إلى باب عليّ ( رضي الله عنه ) ،
فوضع يده على جنبتي الباب ، ثمّ قال : " الصلاة الصلاة . ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ
لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) " . ( 1 )
492 . ابن مردويه ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : شهدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تسعة أشهر ، يأتي كلّ
يوم باب عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) عند وقت كلّ صلاة ، فيقول : " السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته أهل البيت ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ، الصلاة رحمكم الله " ، كلّ يوم خمس مرات . ( 2 )
493 . ابن مردويه ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنّ الله قسم الخلق
قسمين ، فجعلني في خيرهما قسماً ، فذلك قوله : ( وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ )
( وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ ) . فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين .
ثمّ جعل القسمين أثلاثاً ، فجعلني في خيرهما ثلثاً ، فذلك قوله : ( فَأَصْحَبُ
الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَبُ الْمَشَْمَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَشَْمَةِ
* وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) . فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين . ثمّ جعل
الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله : ( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا
وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ) . وأنا أتقى ولد آدم ،
وأكرمهم على الله تعالى ، ولا فخر . ثمّ جعل القبائل بيوتاً ، فجعلني في
خيرها بيتاً ، فذلك قوله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) . فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب " . ( 3 )
هامش
1 . الدرّ المنثور ، ج 5 ، ص 199 ، قال فيه : أخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، عن أبي الحمراء . . . .
2 . المصدر السابق .
3 . نفس المصدر ، قال فيه : أخرج الحكيم الترمذي ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، عن ابن عباس . . . .
ورواه ابن مردويه كما في فتح القدير ( ج 4 ، ص 280 ) وكنز العمّال ( ج 2 ، ص 44 ) ، وفيه : " جعل القسمين بيوتا ،
فجعلني في خيرها بيتا " . وليس فيه : " فأنا وأهلي مطهرون من الذنوب " .