سورة الحج
57 / قوله تعالى : ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ في رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ
لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّار يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ
بِهِ مَا في بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُم مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيد * كُلَّمَآ
أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ
الْحَرِيقِ ) [ الآيات : 19 - 22 ] .
438 . ابن مردويه ، عن ابن عباس قال : لمّا بارز عليّ وحمزة وعبيدة وعتبة وشيبة
والوليد ، قالوا لهم : تكلّموا نعرفكم ، قال : أنا عليّ وهذا حمزة وهذا عبيدة ،
فقالوا : أكفاء كرام . فقال عليّ : أدعوكم إلى الله وإلى رسوله . فقال عتبة : هلمّ
للمبارزة . فبارز عليّ شيبة ، فلم يلبث أن قتله ، وبارز حمزة عتبة فقتله ،
وبارز عبيدة الوليد ، فصعب عليه فأتى عليّ فقتله ، فأنزل الله : ( هَذَانِ
خَصْمَانِ ) الآية . ( 1 )
439 . ابن مردويه ، عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) ، أنّه كان يقسم قسمان أنّ هذه الآية : ( هَذَانِ
خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ في رَبِّهِمْ ) نزلت في الثلاثة . والثلاثة الّذين تبارزوا
هامش
1 . الدرّ المنثور ، ج 4 ، ص 348 .
روى البخاري في كتاب المغازي من صحيحه ( ج 5 ، ص 6 ) ، قال : حدّثنا عليّ بن عبد الله قال : كتبت عن يوسف
ابن الماجشون ، عن صالح بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده في بدر ، يعني : حديث ابني عفراء ، حدّثني محمّد بن
عبد الله الرقاشي ، حدّثنا معتمر ، قال : سمعت أبي يقول : حدّثنا أبو مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن عليّ بن أبي
طالب ( رضي الله عنه ) أنه قال : أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة . وقال قيس بن عباد : وفيهم أُنزلت :
( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ في رَبِّهِمْ ) قال : هم الّذين تبارزوا يوم بدر ، حمزة وعلي وعبيدة بن الحرث ،
وشيبة ابن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة .