ويدعم ما استظهرناه من قولهم ، ما صرّح به الإربلي : بأنّ ابن مردويه قد جمع
كتاباً في مناقب عليّ بن أبي طالب ، مع ما تقدّم منّا إيراده في ثبت مؤلّفاته ، بوجود
كتاب له بعنوان فضائل أبي بكر .
مذهبه
مع أنّ أبا بكر بن مردويه من أعلام علماء ومحدّثي أهل السنّة والجماعة ، إلاّ أنّه لم
يرد ذكره في كتب طبقات المذاهب المعروفة ، ولم تشر النصوص التاريخيّة وكتب
الرجال والترجمة إلى انتسابه لأيّ من تلك المذاهب ، أو ما يظهر منه ميله
لأيّ منها .
ويظهر هذا المعنى في سعة ما رواه ابن مردويه في مجالَي الحديث والتفسير ،
وتحرّيه مختلف الآثار والأقوال ، وبراعته في الجمع والتوفيق بينها ، وقد أصبحت
آثاره نتيجة لذلك مرجعاً لعلماء المذاهب الإسلاميّة على اختلافها ، ومنهلاً للّذين
صنّفوا وكتبوا عبر القرون .
أُسرته
نشأ ابن مردويه في بيت علم وفضل ، وكان لذلك أثر واضح في تمهيد السبيل له
لاكتناز المعارف ، والتقدّم في مراحل حياته العلميّة ومكانته بعد إذ .
والده : أبو عمران ، موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر الفوركي ،
ذكره ابنه أبو بكر ابن مردويه في تاريخ أصبهان وقال : " والدي ( رحمه الله ) كان يجالس
إبراهيم بن متَّويه ، وسمع منه الكثير ، لم أحفظ منه إلاّ حديثاً واحداً ، قرأته عليه
لفظاً ، مات سنة ست وخمسين وثلاثمئة " . ( 1 )
قال أبو نعيم في ترجمة أبي عمران موسى بن مردويه : " حدَّث عن إبراهيم
هامش
1 . الأنساب ، ج 4 ، ص 407 .