آمَنُواْ ) الآية . ( 1 )
5 / قوله تعالى : ( وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ
إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) [ الآيات : 155 - 156 ] .
313 . ابن مردويه ، بإسناده عن ابن عباس ، قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا وصل إليه
ذكر قتل عمّه حمزة ( رضي الله عنه ) قال : ( إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) ، فنزلت هذه
الآية : ( وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ . . . ) الآية وهو القائل عند تلاوتها : ( إِنَّا للهِ ) إقرار
بالملك ( وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) إقرار بالهلاك . ( 2 )
6 / قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْري نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ )
[ الآية : 207 ] .
314 . ابن مردويه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وعليّ بن الحسين ، قالا : ليلة
بات عليّ بن أبي طالب على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ( 3 )
هامش
1 . أرجح المطالب ، ص 81 .
ورواه الموفّق الخوارزمي في المناقب ( ص 278 ، ح 266 ) ، قال : روى أبو صالح ، عن ابن عباس ، أنّ عبد الله بن
أُبيّ وأصحابه خرجوا ، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه : انظروا كيف
أردّ ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيّد بني هاشم خلد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله اتّق الله ولا تنافق ،
فإن المنافق شرّ خلق الله ، فقال : مهلاً يا أبا الحسن ، والله إيماننا كإيمانكم ، ثمّ تفرقوا ، فقال عبد الله بن أُبي
لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيراً ، ونزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ) .
ورواه الحاكم الحسكاني عن محمّد بن الحنفيّة بنحو آخر في شواهد التنزيل ( ج 1 ، ص 72 ، ح 112 ) .
2 . تأويل الآيات الظاهرة ، ج 1 ، ص 82 .
ورواه العلاّمة الحلي في نهج الحق ( ص 209 ) .
3 . توضيح الدلائل ، ص 153 .
قال النيشابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري ( ج 2 ، ص 291 ) : يروى أنّه لمّا نام على فراشه قام
جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله بك
الملائكة ، ونزلت الآية .
وقال أبو حيان الأندلسي في تفسيره ( ج 2 ، ص 118 ) : نزلت في علي حين خلّفه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ؛ لقضاء
ديونه ، وردّ الودائع ، وأمره بمبيته على فراشه ليلة خرج مهاجراً ( صلى الله عليه وسلم ) .
وذكر القرطبي في تفسيره ( ج 3 ، ص 21 ) القول أنّها نزلت في علي ( رضي الله عنه ) حين تركه النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) على فراشه ليلة خرج
إلى الغار .