الفصل الرابع عشر
جهاده زمن الدعوة
أ . في وقعة بدر
183 . ابن مردويه ، عن أبي الطفيل ، أنّ ابن الكواء سأل عليّاً : من الّذين بدّلوا نعمة الله
كفراً ( 1 ) ؟ قال : هم الفجّار من قريش . كفيتهم يوم بدر . ( 2 )
184 . ابن مردويه ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : إنّ المشركين من قريش لمّا خرجوا
لينصروا العير ويقاتلوا عليها ، نزلوا على الماء يوم بدر ، فغلبوا المؤمنين عليه ،
فأصاب المؤمنين الظمأ ، فجعلوا يصلّون مجنبين ومحدثين ، فألقى الشيطان
في قلوب المؤمنين الحزن فقال لهم : أتزعمون أنّ فيكم النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأنّكم
أولياء الله ، وقد غُلبتم على الماء ، وأنتم تصلّون مجنبين ومحدثين ! حتّى
تعاظم ذلك في صدور أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأنزل الله من السماء ماءً حتّى سال
الوادي ، فشرب المؤمنون ، وملؤا الأسقية ، وسقوا الركاب ، واغتسلوا من
الجنابة ، فجعل الله في ذلك طهوراً وثبّت أقدامهم . وذلك أنّه كانت بينهم وبين
هامش
1 . إشارةً إلى قوله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ) . ( سورة إبراهيم ،
الآية 28 ) .
2 . كنز العمّال ، ج 2 ، ص 444 ، ح 4454 . قال : عبد الرزاق ، والفاريابي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن
مردويه ، والبيهقي في الدلائل .