تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
منّا ربع العشر أُخذ منهم ذلك القدر ، وإن كان نصفاً فنصف ، وإن كان عشراً فعشر . . . فإن كان لا يعلم ذلك يأخذ منه العشر . وأصله ما روينا عن عمر أنّه كتب إلى العشّار في الأطراف أن خذوا من المسلم ربع العشر ومن الذمّي نصف العشر ومن الحربي العشر ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم يخالفه أحد منهم فيكون إجماعاً منهم على ذلك . وروى إنّه قال : " خذوا منهم ما يأخذون من تجّارنا " . فقيل له : إن لم نعلم ما يأخذون من تجّارنا ؟ فقال : " خذوا منهم العشر " وما يؤخذ منهم فهو في معنى الجزية " ( 1 ) . فهذه بعض كلمات الأعلام في المقام . وظاهر الجميع أنّ المأخوذ من المسلم زكاة مال التجارة المشروعة سنوية . الثانية : في التعرّض لبعض الأخبار الواردة في أخذ العشور : وهي على قسمين : الأوّل - ما ورد في ذمّ العشّارين إجمالاً : فمنها : ما في نهج البلاغة مخاطباً لنوف البكالي : " يانوف ، إنّ داود ( عليه السلام ) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إلاّ استجيب له إلاّ أن يكون عشّاراً أو عريفاً أو شرطياً أو صاحب عرطبة - وهي الطنبور - أو صاحب كوبة - وهي الطبل - " ( 2 ) . والعشّار لا يتعيّن فيمن يأخذ العشور المحرّمة ، بل كان يطلق العشر كثيراً على الصدقات الواجبة فيحتمل حمل هذه التعبيرات على خطورة هذه الحرف
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع : 2 ، 38 . ( 2 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 174 ؛ صالح : 487 ، الحكمة 104 .