Skip to main content

نظام الحكم في الإسلام — Page 569

Contributors:

P.569
عنهم والحماية لهم طول السنة فالقاعدة تقتضي ثبوتها بعقد الذمّة واشتغال ذمّتهم بها . والسقوط بالموت أو بالإسلام بالنسبة إلى ما مضى مخالف للأصل . نعم بالإسلام ينتفي الموضوع بالنسبة إلى ما بعده . وتعيين وقت المطالبة وتحديده بآخر الحول في العقد لا يوجب عدم تقسيطها بحسب أيّام السنة بداهة أنّها ضريبة سنوية توضع بحساب جميع أيّام السنة فالسقوط بعد الثبوت يحتاج إلى دليل . إذا عرفت هذا فنقول : الظاهر إنّه لا خلاف ولا إشكال عندنا في عدم سقوطها بالموت بعد الحول ، بل تتعلّق بالتركة كسائر الديون . بل لو مات في أثناء الحول أيضاً كان مقتضى القاعدة والاعتبار التقسيط كما مرّ ، وإن كان لو لم يمت لم يطالب في الأثناء عملاً بمقتضى العقد وإنّما يحلّ الأجل بالموت كسائر الديون المؤجّلة . وأمّا من أسلم قبل الحول أو بعده قبل أداء الجزية فالمشهور فيهما السقوط ، بل ادّعي الإجماع فيهما ولا سيما في الأوّل . واستدلّوا لذلك بقوله - تعالى - : ( قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ( 1 ) . وبالنبويين المشهورين نقلاً وعملاً : أحدهما قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الإسلام يجبّ ما قبله " ( 2 ) . والآخر قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ليس على مسلم جزية " ( 3 ) . أقول : لولا وضوح المسألة عند الأصحاب واشتهارها بينهم بل الإجماع
Footnote
( 1 ) الأنفال 8 : 38 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 1 ، 580 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 2 ، 270 .
نظام الحكم في الإسلام — Page 569 | الشيخ المنتظري