تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الكباش ونقار الديوك وصياح السّمان وأمثالها ( 1 ) . ومن أراد المقصود من هذه العناوين ووظيفة المحتسب في قبالها يرجع إلى الكتاب المذكور . والحكم في الجميع واحد ، وهو أنّه يجب على المحتسب مراقبة الأعمال وآلات العمل والموادّ المستعملة ومحالّ العمل ومقدار الأُجرة وكون العامل متخصّصاً في عمله ونحو ذلك ، والمتخلّف يعزّر . فهذا ما اقتبسناه من كتاب معالم القربة في بيان وظيفة المحتسب . وقد تعرّض ابن الأخوة لآداب المحتسب وما يجب عليه أو ينبغي له في احتسابه . فقال في الباب الأوّل من كتابه : " أوّل ما يجب على المحتسب أن يعمل بما يعلم ، ولا يكون قوله مخالفاً لفعله ، فقد قال - تعالى - : ( أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم . . . ) ؟ ويجب عليه أن يقصد بقوله وفعله وجه الله - تعالى - وطلب مرضاته خالص النيّة لا يشوبه في طويّته رياء ولا مراء ، ويتجنّب في رياسته منافسة الخلق ومفاخرة أبناء الجنس . . . ومن الشروط اللاّزمة للمحتسب أن يكون عفيفاً عن أموال الناس متورّعاً عن قبول الهدية من المتعيشين وأرباب الصناعات ، فإنّ ذلك رشوة وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : " لعن الله الراشي والمرتشي ، ولأن التعفّف عن ذلك أصون لعرضه وأقوم لهيبته . . . " ( 2 ) . وليكن سمته الرفق ولين القول ، وطلاقة الوجه وسهولة الأخلاق عند أمره الناس ونهيه ، فإنّ ذلك أبلغ في استمالة القلوب وحصول المقصود . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) معالم القربة : 222 . ( 2 ) معالم القربة : 13 . ( 3 ) معالم القربة : 14 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 297 | الشيخ المنتظري