وإزهاق الباطل ، وهؤلاء ثبتوا في مراكزهم ووقفوا في وجه عدوهم ، واشتاقوا لنصرة دين الله ولحماية لرسوله ( ص ) فقتل منهم من قتل ونجا من نجا ، وخلص النبي ( ص ) من القتل بمحاماتهم !
فهل هؤلاء ومن أراد الدنيا سواء ؟ ! !
وهل كلهم مؤمنون حقاً كما يزعم الدكتور ؟ ! !
( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ) لضعف قلوبكم وعجزها عن مقاومة الصدمة التي صدمكم بها العدو .
( والرسول يدعوكم في أخراكم ) فلم تستجيبوا له وأسلمتموه لعدوه !
( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم ) وهم المؤمنون الذين كان فرارهم بعدما اشتد الكرب وعظم البلاء ، إذ لم يكن عندهم من قوي الايمان وعظيمه ما يقابلون به تلك الأهوال والشدائد .
( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر شئ ؟ قل إن الأمر كله لله ، يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ، يقولون لو كان لنا من الأمر شئ ما قتلنا هاهنا ) ! ! أفهؤلاء المؤمنون حقاً ؟ ! !
( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليهم بذات الصدور ) لكنه شاء سبحانه أن يظهر لنبيه وللمؤمنين بواطنكم التي تخالف ظواهر ما تدعونه من الإيمان بالله ورسوله .
نقد كتاب حياة محمد ( ص ) — صفحة 64
مساهمون: السيد عبد الحسين نور الدين العاملي
ص٦٤