إن من يقاتل قريشاً في دار عزهم وحده وعندهم القوة ولا قوة عند المسلمين ، ماذا يكون عمله وقد خلا بقريش كيوم بدر إذ جاءت معلنة الحرب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومعه ما يزيد على ثلاث مئة مسلم كلهم مستميتون في الذب عن رسول الله والنصرة لدعوته ؟ وما الذي ينتظر منه ؟
ينتظر منه أن يعمل الأعاجيب !
ينتظر منه أن يكون بطل الغزوة ، وهذا ما لا ريب فيه !
فكيف لم يذكر الدكتور له فيها عملاً واحداً ؟ !
وحيث قال صحفة 231 : ( وخاض حمزه وعلي وأبطال المسلمين وطيس المعركة ، وقد نسي كل منهم نفسه ، ونسي قلة أصحابه وكثرة عدوه ) .
كيف لم يذكره مع حمزة وعلي ؟ ! !
ولقد أحصى التاريخ أبطال هذه الغزوة ، فلم نرَ لهُ معهم ذكراً ! !
ذلك ما يقف بالممحص اللبيب موقف الحيرة !
ما أحوج السيرة إلى البحث والتمحيص ! !
نقد كتاب حياة محمد ( ص ) — صفحة 60
مساهمون: السيد عبد الحسين نور الدين العاملي
ص٦٠