الجور ومن يحكم بغير ما أنزل اللّه وبغير ما صدر عن أهل البيت ويدين بما أمرنا أن نكفر به وهو كل حاكم يقضي بغير حكم اللّه .
ويكفي في تعظيم أمر القضاء ، وخطورته قول أمير المؤمنين لشريح : قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 1 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه فهو كافر باللّه العظيم ( 2 )
وقال ( عليه السلام ) : أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء ( 3 )
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس فإما إلى الجنة وإما إلى النار ( 4 )
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وآس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ، ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك ( 5 ) .
وقال ( عليه السلام ) : من ابتلى بالقضاء فليواس ( فليساو خ - ل ) بينهم في الإشارة والنظر والمجلس ( 6 )
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ( 7 )
والأخبار في هذه المعاني كثيرة وإنما ذكرت ذلك تنبيهاً على خطورة أمر القضاء ، وعظم شأنه ، وتخويفاً لمن يتصدى ذلك وليس له بأهل ، ويحكم بغير حكم اللّه تعالى ، فإذا سقط القاضي أبعد من السماء إذا أخطأ فما ظنك بمن يقضى بغير حكم اللّه مع العلم بأنه ليس من حكم اللّه .
هامش
( 1 ) الوافي ج 9 ص 132 .
( 2 ) الوافي ج 9 ص 132
( 3 ) الوافي ج 9 ص 133
( 4 ) الوافي ج 9 ص 133
( 5 ) الوافي ج 9 ص 135
( 6 ) الوافي ج 9 ص 136
( 7 ) الوافي ج 9 ص 136