تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حكم نكول المدعى عليه عن المين والرد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الجور ومن يحكم بغير ما أنزل اللّه وبغير ما صدر عن أهل البيت ويدين بما أمرنا أن نكفر به وهو كل حاكم يقضي بغير حكم اللّه . ويكفي في تعظيم أمر القضاء ، وخطورته قول أمير المؤمنين لشريح : قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 1 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) : من حكم في درهمين بغير ما أنزل اللّه فهو كافر باللّه العظيم ( 2 ) وقال ( عليه السلام ) : أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء ( 3 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس فإما إلى الجنة وإما إلى النار ( 4 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وآس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ، ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك ( 5 ) . وقال ( عليه السلام ) : من ابتلى بالقضاء فليواس ( فليساو خ - ل ) بينهم في الإشارة والنظر والمجلس ( 6 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ( 7 ) والأخبار في هذه المعاني كثيرة وإنما ذكرت ذلك تنبيهاً على خطورة أمر القضاء ، وعظم شأنه ، وتخويفاً لمن يتصدى ذلك وليس له بأهل ، ويحكم بغير حكم اللّه تعالى ، فإذا سقط القاضي أبعد من السماء إذا أخطأ فما ظنك بمن يقضى بغير حكم اللّه مع العلم بأنه ليس من حكم اللّه .
هامش
( 1 ) الوافي ج‍ 9 ص‍ 132 . ( 2 ) الوافي ج‍ 9 ص‍ 132 ( 3 ) الوافي ج‍ 9 ص‍ 133 ( 4 ) الوافي ج‍ 9 ص‍ 133 ( 5 ) الوافي ج‍ 9 ص‍ 135 ( 6 ) الوافي ج‍ 9 ص‍ 136 ( 7 ) الوافي ج‍ 9 ص‍ 136