مسألة
إذا سقط حقّ الأمّ بالتزويج هل يرجع بالطلاق أو لا ؟
قد عرفت أنّه قد جعل الغاية لحقّ الأمّ في بعض الأخبار تزويجها في أثناء حولي الرضاع ، أو ولو بعدهما ، لكنّ الكلام الآن في أنّه لو تزوّجت وطلَّقها الزوج الثاني فهل يرجع استحقاقها أو لا ؟
قال شيخنا الأستاذ العلَّامة أدام اللَّه أيّامه أنّ هنا تصويرين في كلّ مقام جعل غاية الشيء عدم فعل من الأفعال ، كما لو قيل : أكرم زيدا ما لم يفسق .
أحدهما : أن يكون الغاية عدم صدور ذلك العمل ، فالصدور ولو دفعة واحدة غاية للحكم ، وبعده ولو لم يصدر ثانيا لا دليل على عود الحكم إذا الغاية قد حصلت .
والثاني : أن يكون المراد نفس عدم الاتّصاف بالصفة الكذائيّة ، فالمراد في المثال : أكرم الزيد الغير الفاسق .
ولكنّ المناسبة المقاميّة في بعض المقامات تشهد بإرادة الثاني ومنها المقام ، فإنّ الظاهر بمعونة المقام أنّ وجه استثناء المرأة المزوّجة كونها مشغولة بحقّ زوجها الحديد ، وهذا مانع عن الاشتغال بأمور حضانة الطفل ، وبهذه القرينة يصير الكلام بمنزلة أن يقال : حقّ الحضانة ثابت للأُمّ الغير المزوّجة .
وعلى هذا فمتى تزوّجت خرجت عن الموضوع ، ومتى طلَّقت عادت إليه ،