بثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانت منه ( 1 ) . ومثله خبر محمّد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلَّقها زوجها فيرتفع طمثها ، كم عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال عليه السّلام : عدّتها تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال عليه السّلام : إنّما الحمل تسعة أشهر ، قلت : تزوّج ؟ قال عليه السّلام : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر ، قال عليه السّلام : لا ريبة عليها تزوّج إن شاءت ( 2 ) . وخبره الآخر عن أبي عبد اللَّه أو أبي الحسن عليهما السّلام ، قال : قلت له : رجل طلَّق امرأته فلمّا مضت ثلاثة أشهر ادّعت حبلا ، قال عليه السّلام : ينتظر بها تسعة أشهر ، قال : قلت : فإنّها ادّعت بعد ذلك حبلا ، قال عليه السّلام : هيهات هيهات إنّما يرتفع الطمث من ضربين ، إمّا حبل بيّن ، وإمّا فساد من الطمث ، ولكنّها تحتاط بثلاثة أشهر ( 3 ) . هذه الأخبار أيضا استدلّ بها للقول بالتسعة التي مبدؤها من حين الوطي واستقرار النطفة في الرحم ، وأمّا قوله عليه السّلام بالاحتياط ثلاثة أشهر بعد التسعة فهو من باب التعبّد بالعدّة مع القطع بعدم الحمل كما هو غير عزيز . ولكنّك خبير بعدم ظهورها في هذا المدّعى ، أمّا أوّلا فلأنّ الظاهر منها ، بل صريح ما عبّر فيه بلفظ العدّة كون مبدأ التسعة من حيث الطلاق ، وبملاحظة أنّ من شرط الطلاق أن يقع في طهر غير المواقعة يزيد المدّة من حين الوطي عن التسعة
كتاب النكاح — صفحة 756
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٧٥٦
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطلاق ، الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل : كتاب الطلاق ، الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الطلاق ، الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 5 .