ففي مثل هذا لو فعلته وقع فاسدا ولو لم يرد منها الاستمتاع المنافي مع المستحبّ ، لأنّ النهي عن العبادة مفسد لها .
ثانيهما : أن لا يكون بعنوانه مشروطا بالإذن ، كدعاء كميل وقراءة القرآن وأمثالهما ، ففي مثل هذا لا بدّ من مراعاة المزاحمة ، فإن لم يزاحم حقّ الزوج فلا بأس به ، وإلَّا فلا يجوز لها الإقدام عليه .
في صوم المرأة تطوّعا مع منع الزوج
ثمّ لو قلنا : إنّ الصوم التطوّعي من هذا القسم الثاني ومنع عن استمتاع الزوج وعصت وبقيت على صومها ، فهل المسألة من باب اجتماع الأمر والنهي ، أو من مسألة الضدّ .
أمّا تقريب الأوّل فهو أنّ عنوان معصية الزوج وعنوان الصوم اجتمعا في محلّ واحد وهو الإمساك عن المواقعة .
وتقريب الثاني على ما قوّاه شيخنا الأستاذ أدام اللَّه أيّامه هو أنّ المعتبر في الصوم أمران : أحدهما القصد والعزم على الإمساك ، والثاني : الترك الخارجي للمفطرات ، والمعتبر في الجزء الأوّل هو العزم بالنسبة إلى ما هو محلّ الابتلاء ويكون متعارف الوقوع .
وأمّا الأمور النادرة التي يطمئنّ الإنسان بعدم الابتلاء بها ، فلا حاجة فيها إلى القصد ، بل هي منتركة بنفسها .
فقاصد الصوم إنّما يترك الأكل للخبز والمطعومات المتعارفة بالقصد ، وأمّا مثل الخشب والحجر والتراب فيحصل انتراكها بعدم تعارف أكلها لا بالقصد وإن