القول في القسم والنشوز والشقاق
والكلام الآن في الأوّل ، وفيه موارد للكلام :
اعلم أنّ هنا بحسب التصوّر وجهين :
الأوّل : أن يكون للمرأة على الزوج المبيت عندها في كلّ أربع ليال ليلة واحدة ، والثلاث الباقية له يضعها حيث يشاء ، فلو كان له امرأتان كان عليه أن يبيت عند كلّ منها ليلة ، فيبقى له ليلتان ، ويكون بالخيار فيهما ، إن شاء بات وحده ، وإن شاء بات عند واحدة منهما حتّى يكون بيتوتته عندها ثلاث ليال .
والثاني : أن لا يكون للمرأة حقّ ، بل للزوج الإعراض عنهنّ رأسا وعدم البيتوتة عندهنّ أصلا ، ولكن لو اختار البيتوتة عند واحدة كان مقتضى العدل والتسوية الواجب عليه مراعاته بينهنّ أن يبيت عند الأخرى أيضا ليلة ، وعلى هذا
يرد الإشكال في مقامين .
الأوّل : أنّه يلزم على هذا أن لا يجوز له البيتوتة ثلاث ليال عند واحدة وليلة عند أخرى ، كما هو مقتضى كلامهم من أنّه بالنسبة إلى ليلتين يكون بالخيار يضعها حيث يشاء .
والثاني : أنّه لو كان ذلك بمقتضى العدل فما وجه التعيين في البيتوتة والمقام معها ليلا ، فلم لا يجوز المقام نهارا عوض الليل إذ العدل يحصل بهذا أيضا ، أعني :
أن يبيت عند واحدة ويتبنّس مع الأخرى في النهار .
وقد أنكر جماعة منهم صاحب المسالك والحدائق والجواهر دلالة الأخبار على الوجه الأوّل أعني : الحق الابتدائي للمرأة وأنّ القدر المتيقّن إنّما هو ثبوت الحقّ