تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

محلّ ابتلائه ، ويقال ذلك في ما إذا تحيّر في حكمه وتردّد في مسألته ، وهذا ممّا لا يرضي المؤمن من التفوّه به في حقّ مولانا باقر علوم الأوّلين والآخرين . وأمّا بناء على الأماريّة والحكم به على طبق الظاهر كما يحكى عن الراوي الجليل ابن أبي عمير رضى اللَّه عنه أنّه قال : إنّما معنى ذلك أنّ الوالي يحكم بالظاهر ، وأمّا المرأة إذا علمت أنّه لم يمسّها فليس لها في ما بينها وبين اللَّه إلَّا النصف ( 1 ) ، فحينئذ يكون لهذه الفقرة معنى مناسب لمقام الإمامة ، وهو أنّه عليه السّلام وقع في معرض المرافعة والتحاكم عند الوالي والمحكوميّة بواسطة أنّ الامرأة المذكورة - على ما في الأخبار الأخر - بادرت إلى الباب فأغلقته ، وإلى الستر فأرخته حتّى يصير الإمام محجوجا في مرحلة الظاهر بأداء المهر . ولهذا ورد في بعض تلك الأخبار أنّه عليه السّلام قال عند ذلك : لا تغلقيه ، لك الذي تريدين ( 2 ) ، وفي بعضها : افتحوا ولكم ما سألتم ، فلمّا فتحوا صالحهم ( 3 ) . وحينئذ يكون المقصود من جواب السائل أنّ مثل أبي جعفر سلام اللَّه عليه قد ابتلي بمثل ما سألت ولم ينفعه عدم الجماع الواقعي بواسطة قيام الأمارة الظاهريّة على الوقوع . ومنها : قوله عليه السّلام في بعض الأخبار الحاكمة بتمام المهر بإغلاق الباب وإرخاء الستر : وخلائه بها دخول . فإنّ هذا الكلام محتمل لكون الأثر للدخول وأنّه موجب للاستقرار ، فإن

هامش
( 1 ) راجع ذيل الرواية في الوسائل .
( 2 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 55 من أبواب المهور ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 55 من أبواب المهور ، الحديث 8 .
كتاب النكاح — صفحة 595 | الشيخ محمد علي الأراكي