إنشاء في واحد من الرجل والمرأة لا واقعا ولا ظاهرا مخالفا لإنشاء صادر منه في الآخر إمّا واقعا وإمّا ظاهرا .
ومعنى هذا أنّه لا يصدر منه إنشاء ظاهري في أحدهما في صورة مجعوليّة خلافه واقعا في الآخر ، وكذا بالعكس ، وإذا ثبت الإجماع على هذا المعنى تحقّق ما ذكرناه من التعارض بين دليلي الطريق والأصل ، هذا تمام الكلام في الطلاق قبل حكومة الحاكم .
في موت الحاكم قبل حكومته
وأمّا الموت قبل حكومته فتارة نفرض موت الحاكم قبل الحكومة ، وأخرى موت المحكوم عليه كذلك ، وعلى كلّ تقدير إمّا يكون الحاكم الرجل وإمّا المرأة ، فهذه أربع صور .
وحينئذ نقول : الاحتمالات في الرواية في فقرتها المتعرّضة لحكم الموت تدور بين أشياء :
الأوّل : أن تكون متعرّضة لجميع هذه الصور .
الثاني : أن تكون متعرّضة لخصوص موت الحاكم وساكتة عن موت المحكوم عليه .
الثالث : أن يكون الأمر بالعكس .
الرابع : أن نشكّ في كونها متعرّضة لأيّ الموتين .
وهنا مطلقات دالَّة على أنّ المرأة الغير المفروض لها المهر إذا لم يدخل بها ومات زوجها أو ماتت هي فلا مهر لها ، فراجع الوسائل في أواخر أبواب المهور ،
كتاب النكاح — صفحة 584
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٨٤