تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

وهو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليهما السّلام « قال عليه السّلام : متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل بها ويمتّع قبل أن يطلَّق » ( 1 ) . كما أنّه قد وقع التصريح بثبوتها في ما بعد الدخول في خبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : * ( ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) * قال : « متاعها بعد ما تنقضي عدّتها : * ( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) * وكيف يمنعها في عدّتها وهي ترجوه ويرجوها ويحدث اللَّه عزّ وجلّ بينهما ما يشاء » ( 2 ) الحديث . وفي صحيح الحلبي المتقدّم في مسألة إثبات مهر المثل للمفوّضة البضع لو طلَّقت بعد الدخول ، وفيه بعد الحكم بأنّ لها مهر مثل مهور نسائها عطف قوله عليه السّلام : ويمتّعها . وليس بإزاء تمام هذه الأخبار والآية إلَّا توهّم دلالة آية : * ( ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) * ( 3 ) على حصر مورد المتعة في ما قبل الدخول والطلاق قبل فرض المهر . وليس كما توهّم فإنّ الشرطيّة أعني قوله تعالى : * ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ) * ( 4 ) إنّما هي متعلَّقة بعدم الجناح والمهر ، يعني أنّ عدم المهر إنّما هو مشروط بعدم الأمرين معا أعني : المسّ والفرض ، وأمّا أنّ ثبوت المتعة أيضا مشروط بانتفائهما فلا يستفاد من الآية ، بل غاية ما يستفاد الحكم

هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 50 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 50 من أبواب المهور ، الحديث 2 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 236 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 236 .