عند تعلَّق التدليس بها .
وفيه أنّه لم يتقدّم في الأخبار السابقة ما كان مشتملا على الحكم بالفسخ معلَّلا له بالتدليس ، نعم كان في بعض أخبار عيب الخصاء من عيوب الرجل من أنّه يفرّق بينهما ويوجع ظهره كما دلَّس نفسه . وقد مرّ أنّ الظاهر رجوع التعليل إلى الجملة الأخيرة ، ولا أقلّ من الإجمال ، والقدر المتيقّن هو الرجوع إلى الأخيرة ، فيبقى الرجوع إلى الأولى بلا دليل .
في استفادة حكم الموارد التي ليس مشمولا لنصّ الدليل من باب شمّ الفقاهة
وحيث انجرّ الكلام إلى هنا لا بأس بالإشارة إلى بعض المسائل المشاكلة لهذه المسألة .
فمنها : مسألة جواز كشف الأمة رأسها في الصلاة ووجوب ستر الحرّة فكانت امرأة مبعّضة ، فهل تكليفها في الصلاة هو الستر أو يجوز لها الكشف .
ومنها : ما بلغ الصبيّ في أثناء الوضوء أو الغسل أو التيمّم أو الصلاة وقلنا بمشروعيّة عبادات الصبيّ ، فإنّ هذا العمل الواحد الذي بعضه في حال عدم البلوغ وبعضه في حال البلوغ غير مشمول لأدلَّة الطرفين .
ومنها : ما إذا شرع المسافر في السفينة في الصلاة فبلغ قبل السلام حدّ الترخّص فأتّمها أربع ركعات ، فهذه الصلاة أيضا قد أُتي ببعضها في حال السفر وببعضها في حال الحضر ، وأدلَّة الطرفين قاصرة عن شمولها .
ومنها : لو شرع من أدرك من الوقت أنقص من ركعة في الصلاة التي فات