المسألة الرابعة
اعتبار المعلوميّة في المهر إجمالا بخلاف البيع
يشترط في المهر المعلوميّة ، فلا يصحّ جعل المجهول مهرا .
قالوا : فرق بين العلم في هذا الباب وبينه في باب البيع والإجارة ، فإنّه يصحّ المشاهدة هنا في المكيل والموزون والمعدود ، ولا يعتبر خصوص التقدير بأحد الثلاثة كما كان في ذلك الباب .
ولعلّ السرّ في ما قالوه أنّ الدليل الدالّ على اعتبار التقدير بالأمور المذكورة حديث الغرر والأخبار الخاصّة كلَّها بأبواب البيوع والمعاملات بحيث لا يشمل المقام ، فينحصر المرجع في المقام في ما ورد في خصوصه وهو خبران :
في أحدهما اعتبار كون المهر مسمّى ، وفي الآخر كونه معلوما ، ويكتفي في صدق هذين العنوانين المعلوميّة بالمشاهدة ولو لم يقدّر المكيل أو الموزون أو المعدود ، ويخرج عن صدق المجهوليّة عرفا .
بل يمكن القول بالصدق ولو مع الجهل بالصفات ، كما لو كانت حنطة محسوسة ، ولكن لم يعلم أنّها ممّا سقي سيحا أو بالعلاج ، أو نحو ذلك ممّا يختلف باختلافه الرغبات ، فإنّه يصدق أنّ المهر شيء مميّز معلوم عمّا عداه مشار إليه في الخارج .
كتاب النكاح — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٦١