المسألة الثانية الزواج المنقطع بين المسلم والكافر لا إشكال في عدم صحّة الانقطاع كالدوام بين المسلم رجلا كان أم امرأة وبين الكافر غير اليهودي والنصراني والمجوسي ، كما أنّه لا إشكال في عدم انعقاده بين المسلمة وأحد هؤلاء الثلاثة ، وأمّا بين المسلم وبين اليهوديّة أو النصرانيّة أو المجوسيّة فقد عرفت في ما تقدّم أنّا لو قلنا بالجواز في الدوام فكذلك في المتعة ، ولو قلنا بالمنع فيه نقول بالجواز في المتعة ، لمكان سلامة الأخبار فيها عن المعارضة الثابتة بينها في الدوام ، فراجع ولاحظ . نعم قد اختلف الأخبار في خصوص المجوسيّة ، لكن مقتضى الجمع هو الجواز أيضا مع الكراهة . ثمّ في بعض الأخبار قال الإمام عليه السّلام : « إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة والنصرانيّة ؟ فقال الراوي : يكون له فيها الهوى ، قال عليه السّلام : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة » ( 1 ) . فهل قوله : إن فعل فليمنعها ، محمول على الوجوب الشرطي بمعنى اشتراط
كتاب النكاح — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٥٣
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث الأوّل .