تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

الكلام في اعتبار اليسار وعدمه

وهل يعتبر فيها التمكَّن واليسار بمقدار النفقة أو لا ؟ لا إشكال في عدم اعتبار ذلك في صحّة العقد ، بحيث لو تزوّجت امرأة رجلا عالمة بعدم يساره كان العقد فاسدا ، كما لو تزوّج كافرا ، بل نقل الجواهر عن المختلف الإجماع على صحّة العقد مع علمها ، كما أنّ مقتضى قوله تعالى : * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ ) * ( 1 ) أيضا هو الصحّة ولو مع العدم الرأسي . وأمّا مع الجهل فالذي يتصوّر أمور ثلاثة : أحدها : البطلان الرأسي ، بحيث لا يقبل الصحّة بالرضا عند تبيّن الحال . والثاني : أن يكون العقد موقوفا حتّى تتبيّن وتجيز المرأة ، نظير العقد الفضولي ، فلو عقدها الوليّ أو الوكيل والحال هذه وقع فضوليّا ، لا فاسدا خاليا عن الأثر التأهّلي أيضا . الثالث : أن يكون العقد مؤثّرا أثرا فعليّا ، ولكن لها الفسخ عند تبيّن الحال ، مثل العيوب الخاصّة الموجبة لذلك كالعنن ونحوه .

هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 32 .
كتاب النكاح — صفحة 307 | الشيخ محمد علي الأراكي