يمكن كون هذا الكافر غير سائر الكفّار في صحّة المزاوجة معه دونهم ، وكذلك يمكن أن تكون الحرمة النفسيّة في الناصبيّة أشدّ منها في اليهوديّة والنصرانيّة . وبالجملة ، لا صارف عن هذا الذي ذكرنا في نواهي الناصب والناصبيّة إلَّا الإجماع - إن تمّ - فيكون هو دليلا على الحرمة الوضعيّة فيهما ، هذا هو الكلام في الناصب والناصبيّة . في نكاح المخالف للمؤمنة وأمّا غيرهما من سائر أفراد المخالف للشيعة الاثني عشريّة فقد عرفت عدم الإشكال في نكاح المؤمن للمخالفة بهذا المعنى ، والإشكال إنّما في نكاح المخالف بهذا المعنى للمؤمنة ، فقد يقال بعدم الجواز فيه أيضا كالناصب لوجهين : أحدهما : ما ورد في ذيل بعض أخبار الناصب من قوله عليه السّلام : « إنّ العارفة لا توضع إلَّا عند عارف » ( 1 ) . والثاني : ما ورد من أنّ مطلق المخالف ناصب ، ففي خبر المعلَّى بن خنيس على ما في الجواهر المرويّ عن العلل : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد أحدا يقول : أنا أبعض محمّدا وآل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولَّونا وأنّكم من شيعتنا » ( 2 ) . وعن مستطرفات السرائر من مكاتبات محمّد بن علي بن عيسى لمولانا الهادي عليه السّلام ، سأله عن ناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت
كتاب النكاح — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٩٧
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الخمس ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .