تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

أبا عبد اللَّه عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت » ( 1 ) إلى آخر ما تقدّم في خبره الآخر ، فإنّ استثناء السائل أهل الكتاب ليس إلَّا لأجل عدم هذا الارتكاز فيهم ، حيث ورد الأخبار بجواز مناكحة المسلم نساء أهل الكتاب . ثمّ ظاهر قوله عليه السّلام : « فإن انقضت العدّة قبل الإسلام فقد بانت منه » ( 2 ) ، وإن كان حصول البينونة حينئذ ، ولكن بقرينة قوله : « فإن أسلم أو أسلمت قبل الانقضاء فهي امرأته » ( 3 ) أو « فهما على نكاحهما الأوّل » ( 4 ) يحمل على البينونة من الابتداء ، فكأنّه قال : إن أسلم قبل الانقضاء فالنكاح من أوّل الأمر باق ، وإن انقضت بلا إسلام فلا . يعني البينونة حاصلة من الأوّل . ومن هنا ذهب علماؤنا إلى القول بالكشف ، ولمّا يكون الكشف بمعنى مدخليّة الأمر اللحاظي الانتزاعي كما يقوله صاحب الفصول خلاف الظاهر ، ولا يلتزمونه أيضا ، حتّى أنّه لو علم بالجفر أنّه ستنقضي بلا إسلام يبعد التزامهم بآثار البينونة ، بل الظاهر أنّ الدخيل هو الانقضاء بخارجيّته . فلا محالة يحمل على الكشف الحكمي لعدم معقوليّة الحقيقي ، فتكون المرأة زوجته في العدّة حقيقة ، ولكن لو انقضت العدّة كانت بحكم البائنة من حين الردّة ، يعني لا يحتاج إلى عدّة مستأنفة من هذا الحين الذي هو زمان البينونة حقيقة ، وعلى

هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 3 .