أنهما شابان كاملان ماتا في هذه المدة اليسيرة من غير طاعون وإنما هي آجال متقاربة ومحل الظن بالملك وأظنه برئ من ذلك اللهم إن كان وقع شيء من غير الملك من جهة النسوة أو غيرها فيمكن رحمه الله تعالى
وتوفى الشيخ جمال الدين عبد الله ابن الشيخ الإمام القدوة المسلك الرباني نور الدين أبي الحسن علي بن أيوب الدمشقي الأصل والمولد والمنشأ المصري الدار والوفاة خادم خانقاه سعيد السعداء في ليلة الأربعاء سابع عشر شهر ربيع الآخر وصلى عليه بعد أذان العصر من يوم الأربعاء المذكور بمصلاة باب النصر ودفن بمقابر الصوفية
وكان رحمه الله تعالى له اشتغال وفضيلة مع فصاحة وطلاقة لسان ومحاضرة حسنة وكرم نفس مع العزلة والقناعة مع التجمل في ملبسه وشأنه وكان الناس في أمن من يده ولسانه عفا الله عنه
وتوفى الأمير سيف الدين تنم بن عبد الله من عبد الرزاق المؤيدي نائب الشام بها في يوم الأربعاء ثاني عشرين جمادى الأولى ودفن بدمشق بعد يومين لأمر اقتضى ذلك لتعلق كان عليه ومات وهو في عشر السبعين وكان جاركسي الجنس من عتقاء الملك المؤيد شيخ وخاصكيته الصغار ثم جعله خازندار صغيرا ومات الملك المؤيد وهو على ذلك ثم صار في دولة الملك الأشرف برسباي رأس نوبة الجمدارية ثم أمير عشرة ثم ولى حسبة القاهرة في أوائل دولة الملك الظاهر جقمق ثم نقل إلى نيابة إسكندرية ثم عزل وقدم القاهرة وبعد عزله بمدة يسيرة ولى نيابة حماة فلم تطل مدته بحماة ونقل إلى نيابة حلب فلم ينتج أمره في نيابة حلب ورجم من أهلها فعزله الملك الظاهر جقمق واستقدمه إلى مصر أمير مائة ومقدم ألف بها ثم صار أمير مجلس ثم صار في دولة الملك المنصور عثمان أمير سلاح بعد جرباش الكريمي قاشق بحكم عزله وعجزه ودام على ذلك إلى أن كانت الفتنة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 330
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٠