السنة الرابعة من سلطنة الملك الظاهر خشقدم على مصر
وهي سنة ثمان وستين وثمانمائة
فيها توفى قاضي القضاة بدر الدين حسن بن محمد بن أحمد بن الصواف الحنفي الحموي قاضي قضاة حماة ثم الديار المصرية إلى أن مات في يوم الأحد رابع المحرم ودفن من الغد في يوم الاثنين وسنه نحو الستين سنة تخمينا وكان أصله من حماة من أولاد التجار واشتغل بالعلم في مبدأ أمره يسيرا ثم مال إلى المتجر وتحصيل المال إلى أن حصل على جانب كبير منه وولى قضاء حماة بالبذل سنين كثيرة وطال تكراره إلى القاهرة غير مرة وأخذ منه بوسائط جمل مستكثرة من المال غصبا ورضا ثم قدم القاهرة في سنة ست وستين لأمر من الأمور وحصل بينه وبين قاضي القضاة محب الدين بن الشحنة الحنفي شنآن بواسطة صهارة فسعا عليه وعزله وولى عوضه في ثاني عشرين شهر رجب من سنة سبع وستين إلى أن مات في المحرم من هذه السنة بعد أن مرض نحو الشهر فكانت مدته كلها في القضاء خمسة أشهر وأياما بما فيها أيام مرضه ولقد تعب بولايته وأتعب واستراح بموته وأراح
وتوفى السلطان الملك العزيز أبو المحاسن جمال الدين يوسف ابن السلطان الملك الأشرف أبي النصر برسباي الدقماقي الظاهري بعد خلعه من السلطنة بسنين كثيرة بثغر الإسكندرية في يوم الاثنين تاسع عشر المحرم وهو في أوائل الكهولية لأن مولده بقلعة الجبل في سلطنة أبيه في سنة سبع وعشرين وثمانمائة وأمه خوند جلبان أم ولد لأبيه جاركسية تزوجها أستاذها الملك الأشرف بعد أن ولدت الملك العزيز هذا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 326
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٦