السنة الرابعة عشرة من سلطنة الملك الظاهر جقمق على مصر
وهي سنة خمس وخمسين وثمانمائة
وفيها كان تزايد الغلاء حتى خرج عن الحد وبيع القمح بنحو ألف وخمسمائة درهم الإردب والفول والشعير بألف درهم الإردب ثم تزايد بعد ذلك على ما حررناه في الحوادث
وفيها توفى الخليفة أمير المؤمنين المستكفى بالله أبو الربيع سليمان ابن الخليفة المتوكل على الله أبي عبد الله محمد بالقاهرة في يوم الجمعة ثاني المحرم وقد تقدم ذكر نسبه إلى العباس في ترجمة أخيه المعتضد داود من هذا الكتاب
وتولى الخلافة بعده أخوه حمزة بغير عهد منه ولقب بالقائم بأمر الله
ونزل السلطان الملك الظاهر للصلاة عليه بمصلاة المؤمني ومشى في جنازته إلى أن شهد دفنه وربما أراد حمل نعشه في طريقه ومات المستكفي وهو في عشر الستين بعد أن أقام في الخلافة تسع سنين ونحو عشرة أشهر
وكان دينا خيرا منجمعا عن الناس بالكلية كثير الصمت قليل الكلام ذكر عنه أخوه أمير المؤمنين المعتضد داود وكان شقيقه عندما عهد له بالخلافة في مرض موته أنه لا يعرف عليه كبيرة في مدة عمره رحمه الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 1
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١