Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 171

Contributors:

P.171
فقيها عالما بمذهبه عارفا بصناعة القضاء والشروط والأحكام ناب في الحكم من سنة سبع عشرة وثمانمائة إلى أن مات وحمدت سيرته رحمه الله تعالى وتوفى المقام الغرسى خليل ابن السلطان الملك الناصر فرج ابن السلطان الملك الظاهر برقوق بن الأمير آنص الجاركسي الأصل بثغر دمياط في يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادي الأولى ومولده بقلعة الجبل في سنة أربع عشرة وثمانمائة وأمه أم ولد تسمى لا أفلح من ظلم مولدة وبقى بقلعة الجبل إلى أن أخرجه الملك المؤيد شيخ مع أخيه محمد ابن الناصر فرج إلى الإسكندرية فحبسا بها إلى أن سألت عمتهما خوند زينب بنت الملك الظاهر برقوق زوجها الملك المؤيد شيخا في إحضارهما من الإسكندرية إلى قلعة الجبل لتختنهما فحضرا إلى الديار المصرية وختنا بقلعة الجبل ثم أعيدا إلى الإسكندرية وداما بها بسجنها إلى أن مات أخوه محمد في طاعون سنة ثلاث وثلاثين فأخرج خليل هذا من السجن ورسم له بأن يسكن حيث شاء بثغر الإسكندرية وأن يركب لصلاة الجمعة لا غير فبقي على ذلك إلى أن رسم له الملك الظاهر جقمق بعد أن تأهل بكريمتي أن يركب إلى جهة باب البحر ويسير ثم أذن له بعد ذلك بالحج وقدم القاهرة في شوال سنة ست وخمسين وحج في موسم السنة المذكورة ثم عاد وقد خلع الملك الظاهر نفسه وتسلطن ولده الملك المنصور عثمان فرسم له المنصور في يوم دخوله من الحج بالتوجه إلى الإسكندرية فطلب هو دمياط فرسم له بها وخرج إليها من يومه قبل أن يحل عن أحماله فلم تطل مدته بثغر دمياط ومات في التاريخ المذكور ودفن بدمياط أياما ثم نقل إلى بولاق