تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ثم في يوم الخميس سادس عشرينه استقر الأمير برسباي البجاسي حاجب الحجاب أمير آخور كبيرا بعد موت يونس العلائي بالطاعون واستقر سودون الإينالي المؤيدي المعروف بقراقاش في حجوبية الحجاب عوضا عن برسباي البجاسي المقدم ذكره وفيه أيضا أنعم السلطان بإقطاع يونس العلائي على الأمير جرباش المحمدي أمير مجلس وأنعم بإقطاع جرباش المذكور على الأمير جانبك الظاهري نائب بندر جدة وصار جانبك من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية وذلك زيادة على ما بيده من التحدث على بندر جدة بل على جميع الأقطار الحجازية والإقطاع الذي استولى عليه الأمير جرباش والذي خرج عنه كلاهما تقدمة ألف لكن متحصل خراجهما يتفاوت وفي يوم الخميس هذا كان عدة من ورد ابسمه الديوان من الأموات نحوا من مائتين وخمسة وثلاثين نفرا وكان عدة المضبوط بالمصلاة ألف ومائة وثلاثة وخمسين نفرا وذلك خارج عما ذكرنا من مصر وبولاق والقرافتين والصحراء والأوقاف وزاوية الخدام خارج الحسينية وفي يوم السبت ثامن عشرين جمادى الأولى المقدم ذكرها استقر الشهابي أحمد بن قليب أستادار السلطان بمدينة طرابلس في حجوبية حجاب طرابلس زيادة على ما بيده من الأستادارية وغيرها وكانت ولايته للحجوبية بعد موت خشقدم الأرنبغاوي دوادار قانى باي الحمزاوي ثم استهل جمادى الآخرة أولها يوم الثلاثاء وقد كثر الوباء بالديار المصرية وانتشر بها وبظواهرها هذا مع الغلاء المفرط في الأسعار وظلم المماليك الأجلاب فصارت الناس بين ثلاثة أمور عظيمة الطاعون والغلاء والظلم وهذا من النوادر وقوع الوباء والغلاء معا في وقت واحد فوقع ذلك وزيد ظلم الأجلاب ولله الأمر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 141 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي