Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 130

Contributors:

P.130
ثم في يوم السبت سادس عشر رجب تعرض جماعة من المماليك الأجلاب للأمير زين الدين الأستادار فهرب منهم فضربوا الوزير وبهدلوه إلى الغاية ولم ينتطح في ذلك عنزان لقوة شوكة الأجلاب في هذه الأيام حتى تجاوزت الحد وبطل أمر حكام الديار المصرية قاطبة وصار من كان له حق أو شبه حق لا يشتكي غريمه إلا عند الأجلاب ففي الحال يخلص حقه من غريمه إما على وجه الحق أو غيره فخافهم كل أحد لا سيما التجار والبيعة من كل صنف وترك غالب الناس معايشهم خوفا على رأس مالهم فعز بسبب ذلك وجود أشياء كثيرة ووقع الغلاء في جميع الأشياء لا سيما في الأصناف المتعلقة بالأجناد مثل الشعير والتبن والدريس وما أشبه ذلك من أنواع أقمشة الخيل والبغال والمتعلقة بذلك حتى صار لا يوجد بالكلية إلا بعد عسر كبير وصار من له ضيلنة من تبن أو دريس أو شعير من الأجناد يسافر من القاهرة ويلاقيه ويمشى معه حتى يصل إلى بيته إن قدر على ذلك وإن كان أميرا أرسل إلى ملاقاته بعض مماليكه وربما أخذوا ممن استضعفوه من الأجناد أو مماليك الأمراء وزاد هذا الأمر حتى أضر بجميع الناس قاطبة ولا حول ولا قوة إلا بالله وفي يوم الأحد سابع عشر شهر رجب تعرض بعض المماليك الأجلاب للقاضي محب الدين بن الشحنة كاتب السر وهو طالع إلى الخدمة السلطانية وضربه من غير أمر يوجب ضربه أو الكلام معه وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره استقر الأمير ناصر الدين بن محمد القساسى المعروف بمخلع دوادار السلطان بحلب وفي يوم الخميس حادي عشرين رجب أيضا استقر البدري حسن بن أيوب في نيابة القدس بعد عزل شاه منصور بن شهري